رهف
الچارحة القاسيه شعرت كأنها رصاص يخترق قلبها
أزالت رهف يد والدتها وقالت پألم ايه الكلام بيجرح تخيلي انا كنت حاسه بإيه وانا سمعاكم وشايفاكم بتوصفوني بأقذر الصفات واپشع اتهام
كانت تتحدث وتبكي ووالدتها تبكي بحړقة فنعم هذا ما حدث ياللقسوة ويال هذا الشعور القاټل الذي كانت رهف تشعر به وتحيا معه منذ شهور
في اليوم التالي وبعد انقضاء ليلة لم تغمض عين إحداهما ارتدت رهف ثيابها تحت أنظار والدتها وهي تقول انا مش هقبل اعيش كده انا هنزل الشتغل واصرف على نفسي
رضوى يا بنتي شغل ايه ده احنا عندنا فلوس وشركات والدك الله يرحمه
قاطعتها رهف قصدك شركات عاصي اللي بيمن علينا بآخر كل شهر وبيبعتلك فلوس
رضوى مستنكرة بيمن عليا وبعدين الشركات دي ابوكي ليه فيها النص وان كان عاصم اللي بيديرهم فده عشان انا عاملاله توكيل
قالت كلماتها وخرجت لتبدأ رحلة العمل والتي تكللت بالنجاح حين وافق صاحب مكتبة على أن تعمل معه بوردية المساء
بدأت الأيام تجري والبعد يزداد والقلوب تتألم كل منهما يتحطم من الداخل
هي تحاول إخماد ڼار العشق التي تتأجج بداخلها توهم نفسها انه لا يستحق هذا الحب
هو كان كما المراهقين يراقبها في كل مكان
وفي اي وقت يحاول أن يتشرب ملامحها التي باتت إدمان له
يلاحق خطاها عله يستشعر اقترابها أكثر لعل ظلها يلامسه
سنة كامله انتهت وقد تغير كل شيء هي من كانت خجولة ضعيفة أصبحت ذات شخصية قوية
حاول كثيرا محادثتها ولكن الصد والنفور كان ردها
وفي أحد الأيام كان يجلس خلف مكتبه دلفت له السكرتيرة وهي تقول في انسة برا بتقول عاوزة تقابلك
عاصي دون أن يرفع رأسه عن الاوراق انسه مين
السكرتيرة مقالتش
نظر لها وقال مش عاوز اقابل حد
دلفت للداخل وقالت وهي تنزع نظارتها الشمسية بس انا مش اي حد
انفرجت اساريره والابتسامة ملأت وجهه وعينيه يتأملها باشتياق فها هي امامه بدا يتفحصها وجهها الذي ازداد إشراقا وجسدها الممشوق نظر لعينيها التي كانت كلها اصرار وقوة
وقف ببطء وهو يشير لها اتفضلي دي الشركة نورت قالها وهو يتقدم منها ويشير لها للجلوس
عاصي تحبي تشربي ايه
رهف قهوة مظبوطه
عاصي للسكرتيرة اتنين قهوة مظبوطه
خرجت السكرتيرة وعلى وجهها ذهول من تصرفاتهم
عاصي طمنيني عليكي عامله ايه
رهف بعمليه بخير شكرا لسؤالك ممكن نتكلم بالمهم
اسند ظهره للخلف وقال وهو يسحب نفس طويل وايه هو المهم
عاصي ببرود ماله
رهف هنلغيه عشان انا هستلم
قاطعها عاصي بابتسامه هتستلمي الاسهم بتاعتك انتي ومامتك ابوة مرات عمي قالتلي والأوراق جاهزة اي طلبات تانية
أزالت خصلات شعرها عن وجهها وقالت بغرور ايوة
عاصي اللي هيا
رهف وهي توزع نظراتها حولها المكتب ده عاجبني وعاوزاه
لم يستطع التماسك أكثر وبدأ يضحك بصوت عال خطڤ قلبها بضحكته شردت بتقاسيم وجهه التي اشتاقتها وتلك الخطوط المرسومة على جانبي وجنتيه والتي لا تظهر الا حين يضحك نظرت لعينيه التي ضاقت كثيرا واسنانه التي ظهرت
أعاد روحها التي كانت قد ضاعت منها
وجدت نفسها التائهة نعم هنا مكانها معه وله هو ملك لها وهي ملك له
هنا اكتملت ذاتها وشعرت بأنوثتها
هذا قدرها وحبها
هو شريكها وشريك حياتها
طرقات على باب اعادتهم للواقع انتفضت و ابتعدت عنه لتقع على الكرسي خلفها نظرت
أمسكت كوب القهوة بكلتا يديها تستنشق رائحتها بتلذذ وهي مغمضة العينين
نظر لها يتشرب ملامحها لتفتح عينيها وتقول نكمل كلامنا
ابتسم باتساع وهو يقف لتقول وانت مكانك
رفع حاجبه وقال ازاي يعني
رمش بعينيه قليلا وقال بجدية مصطنعه وهو يقاوم ضحكاته لا طبعا بس لو الشريك زيك ممكن نغير استراتيجيه الشغل
جحظت عينيها وهي تشهق وقالت اما انت قليل
ضيق عينيه وهو يقول لنفسه انا قليل هو انت لسا
قال بصوت رخيم تمام تحبي تبتدي منين
بدأت تتحدث بعمليه و هو يشاركها الكلام سعد جدا بفكرها وأفكارها وجديتها بالحديث حاول خلال حديثهم استدراجها ولكنها كمن دلقت جليد على قلبها نظرتها ابتسامتها حتى حركتها كلها
مغرم هو حتى النخاع تذيبه وضحكاتها تنسيه همه وعينيها وآه من عينيها
التي تقتله بسهام نظراتها
بدأت رحلة العمل لرهف لتثبت لنفسها ولغيرها أنها امرأة صلبه ذات شخصية قوية استطاعت أن تثبت ذاتها وتصنع لنفسها اسم وهوية تخصها هي ليست تابعة لأحد أو زوجة أحد هيا رهف وفقط
كانت في المكتب تراجع بعض الأوراق المهمه طرق على باب المكتب ودخل
ولكنها لم تسمع مد يده يزيح خصلات شعرها التي تحجب وجهها عنه
استنشقت رائحة عطره التي تسربت لانفها وقبل أن ترفع رأسها شعرت به و تصنعت الجمود ونظرت له وهي تزيل نظارتها وقالت بنبرة حادة انت ازاي تدخل من غير ما تخبط
عاصي وهو يعدل وقفته واضعا يده بجيب بنطاله انا خبطت بس انتي اللي مسمعتيش
رهف يعني مأذنتش لحضرتك تدخل يبقى دخلت ليه مش يمكن عندي حد أو صديق شخصي ومش عاوزة حد يدخل علينا
يقول پحده يعني ايه عندك حد وإذن ايه اللي أخده انتي ناسيه انك مراتي ولا سكوتي افتكرتيه ضعف
نفضت يدها ورفعت اصبعها بوجهه اياك تقول مراتك انا هطلق وانت هطلقني
عاصي ولو مطلقتش
نظرت له مطولا وقالت بصوت أنثوي مغري عاصي
سمع همساتها ليغرق بأنغامه فقال بهمس مغيب عيونه
اسبلت عينيها وقالت بدلع هطلقني
اومأ برأسه وابتسامة على وجهه ايوة
ابتسمت بخبث تمام يبقى اتفقنا
استعاد وعيه على كلماتها بعد أن سلبت عقله يحاول استعادة كلماتها فابتسم وهو يقول لنفسه ها هي الطفلة البريئة قد أصبحت امرأة تتلاعب به وبمشاعره فليسايرها ويرى إلى أين ستصل
اخرج صوته بهدوء عكس ما بداخله رده فعلها حين قال اوكي انا موافق
لم تتوقع ابدا ان يوافق على طلاقها فهي ترى تصرفاته معها ومحالاته الكثيرة شعرت ان الڼار اشتعلت داخلها تجمعت الدموع بعينها ولكنها آثرت ان تكون صلبة وقاسېة وان تهدم اي شعور آخر فقالت حلو اوي يبقى النهارده نقول للعيله والصبح نتطلق
شعر بصوتها المنخفض الذي يكسوه الحزن كم يود ان ويمسح تلك العبرات المتشبثه بمقلتيها واان يخفيها عن الجميع كم يود ان يخبرها انه عاشق لها
ولكنه الان في وقت الحسم فإما ټنهار حصونه او يثبت ويكمل للنهاية
وضع يده في جيب بنطاله وقال بس عندي شرط
رهف بحزن كمان عندك شرط اتفضل
عاصي الطلاق يتم بعد ست شهور
رهف برفض لا بقا انت بتتلكك
عاصي اسمعيني للآخر الطلاق يتم بعد ست شهور والفترة دي هتيجي تعيشي معايا زي اي زوجين
رهف لا طبعا نجوم السما اقربلك
عاصي وهو يستدير ويتقدم من باب المكتب تمام يبقى هطلبك لبيت الطاعة ووقتها مفيش طلاق الا بمزاجي
رهف استنى
ابتسم بخبث ولم يستدر لها فأكملت انا انا موافقة بس عندي شرط
ضحك من داخله نعم انها صغيرته التي تحاول بشتى الطرق ان تكون ند له استدار ببطء ونظر لها بوجه خال من التعبير شرط ايه
فقالت بتلعثم يعني قصدي ان احنا كانت تخرج حرف وتقف
نفذ صبره فقال رهف انجزي وقولي عاوزة ايه انا مش فاضي للعب العيال ده
شعرت بالاهانه من كلماته ووصفها بالطفلة الصغيرة وقالت شرطي انك متجبرنيش على حاجة مش عاوزاها
اوما براسه وقال موافق
رهف موضحة انا قصدي كل حاجة واي حاجه انا مش عاوزاها
تطلع لها باستفهام لتكمل بص بقا انا مش هسمحلك
عاصي اليوم اللي هقربلك فيه هيكون برضاكي وموافقتك ووقتها هتلاقيني مستنيكي
في المساء كانت رهف قد انهت حزم حقيبتها هي ووالدتها بعد ان اخبرتها باتفاقهم في البداية
وصل عاصي واخذهم للفيلا لتبدا رحلتهم بمخطط مختلف وفرصة جديدة لحياة افضل
جلست رهف بجانب هناء التي وهما تتهامسان وتخططان
عادت رهف لقبل عام حين زارت هناء وباركت لها بمولودها الاول
هناء
بقا كده يا رهف تسيبي الفيلا
رهف سامحيني يا هناء بس انا مش قادرة افضل معاه بنفس المكان انا مخنوقه ومحدش حاسس بيا انا بمۏت باليوم الف مرة
هناء بعيد الشړ متقوليش كده بس ده مش حل
رهف الحل اني ابدا من جديد اعتمد على نفسي انا عشت طول عمري زي ما ماما عاوزة وبعد جوازي بقا عاصي يتحكم بيا انا مليش شخصية ولا كيان
هناء طب انا عندي فكرة
رهف اللي هيا ايه
هناء اللي هيا انك تبني شخصيتك من جديد
رهف واعمل كده ازاي يا هناء انتي عارفه انا مبعرفش حاجة بمصر خروجي كان محدود للجامعه وكمان عاصي
اللي كان بيوصلني
هناء يبقى تبتدي من الصفر اول حاجة تكملي
دراستك دي اخر سنه ليكي
رهف انا عاوزة اشتغل هو ده اللي هيبني كياني وابدا احقق طموحي
هناء افهميني يا رهف اول خطوة لنجاحك شهادتك وان كان عالشغل في كتير شباب وبنات بيشتغلوا ويذاكروا
فكرت رهف قليلا ومن ثم ابتسمت بأمل وقالت باذن الله هنجح واحقق اللي عوزاه
عادت من ذكرياتها على صوت عاصي وهو يقول رهف رهف
رهف ايوة يا عاصي
عاصي شارده في ايه بقالي ساعة بكلمك
رهف لا مفيش كنت بتقول ايه
عاصي وهو يمد لها يده يلا نطلع ننام
فركت يديها ببعض وهي تشعر بالتردد ولكنه لم يمهلها وقت كثيرا ويصعد لجناحهم
في جناح عاصي
خرج من الحمام وتوجه نحو السرير وتمدد عليه
شعرت بالخجل منه فاحمر وجهها وهي تشير له انت هتنام كده
نظر لنفسه ولها وقال اه فيها ايه
رهف وهي تنهض لا مفيش انا هنام عالكنبه
اعادها وهو يقول احنا قلنا ايه هنعيش زي اي اتنين متجوزين يعني ميصحش تنامي عالكنبه
رهف بارتباك بس
عاصي مفيش بس السرير واسع وانا هنام بعيد عنك متقلقيش انهى كلماته وانزوى على الطرف تاركا اياها تتخبط ما بين مشاعرها وعقلها لتستسلم في النهاية وتنام
اما هو فاصطنع النوم حتى ڠرقت بالنوم فالټفت نحوها يتأمل ملامحها الهادئة الرقيقة حتى غط بنوم عميق
في الصباح استيقظت وهي تشعر براحة و دفء لم تنعم به من قبل فتحت عينبها وجدت نفسها كأنه خائڤ من فقدانها اخذت تتمعن وجهه شعرت بالخجل وهربت سريعا ولكنه امسكها بسرعه قبل ان تغادر هو يهمس لها بصوته الدافئ صباح الورد يا حبيبتي
توقفت حواسها هنا وشعرت بقلبها يرفرف بين اضلعها
هل قال لها حبيبتي ام انها تحلم لا بد انها هلوسة قد اصابتها لتهرول مسرعة للحمام تختبئ به
اما هو فتمدد بأريحية على السرير واضعا يديه خلف رأسه يبتسم وهو يشعر بالمتعة بهذه اللعبة التي يمارسها كلاهما ولكن ماذا ستكون نتيجتها
في المساء دخل عاصي لجناحه وهو يضع بعض الحقائب و جلس بجانب رهف على الكنبه وقال معاكي ساعتين تجهزي يلا قومي
نظرت له ولساعة يدها وقالت اجهز ايه وساعتين ايه
اغلق اللاب توب وسحبه من يدها وهو يقول بعجلة يلا بسرعة متضيعيش وقت واهو جبتلك كل حاجة هوصل مشوار بسيط وارجع تكوني جاهزة
كانت تنظر له لا تفهم شيء ولكنه وقف يلا عشان خاطري اجهزي من غير عند ومتساليش على حاجه ولو عاوزة مساعده هناء تساعدك
فرحتها فتشت باقي الحقائب لتجد حقيبة مناسبة للفستان وصندل ذهبي ذات كعب عال جدا فتحت فاها وهي تحاول حساب طوله ولكن رنين هاتفها اخرجها من تفكيررها لتضع الهاتف على اذنها فيقول اقفلي بقك ويلا اجهزي انتي بتضيعي وقت يلا قال ذلك وانهى المكالمه
بعد ان انهت تصفيف شعرها دلف للغرفة بابتسامة مشرقة على وجهه وهو يحمل بيده علبة قطيفة
شعرت بسعادة خالصة من
اعماق قلبها فهو حقا قد اثبت صدقه وحبه بكل موقف يحدث ببنهما
ولكنها ابتسمت بخبث وحاولت السيطرة على نفسها لكي لا تصبح ضحېة لعبة بدات تجمع خيوطها خلال شهرين كاملين
ابتعدت عنه وهي ترسم ابتسامة شقية على وجهها وقالت هو احنا كده متأخرناش
ابتلع لعابه
وخرجا سويا
كانت سناء ورضوى يداعبان الصغير الذي يرفض النوم
كانت رهف كحوريات البحر بفستانها الذهبي وعاصي يرتدي بدلة سوادء مع قميص ابيض كأنه عريس في ليلة فرحه
جرى كنان ابن هناء نحو عاصي الذي تلقفه
بحب
بينما اقتربت هناء نحو رهف وهي تبتسم واعتطها شيء وضعته رهف سريعا في حقيبتها وغمزت لها
نظر عاصي لهن وقال بصاتكوا دي مخوفاني
هناء وهي تنتشل كنان من بين يديه بريء يا باشا
في الطريق قال عاصي وهو ينظر خلفه رهف البسي الجاكيت اللي ورا ده
عقدت رهف حاجبيها وقالت والبسه ليه الجو تحفه وانا مش حاسه اني بردانه
اطلق تنهيدة ومد يده وسحب المعطف ووضعه على قدمها بلاش عناد والبسي يلا
عقدت يديها ولم تنفذ ما طلب منها فالتزم هو الصمت
وحين اوقف السيارة اتجه نحوها بسرعة والبسها المعطف وهو يقول يلا البسي عشان الجو هنا برد
وضع يده بيدها وسار بها لداخل اليخت الذي كان مزين من الداخل بالشموع العطرة وبتلات
واجلسها على طاولة الطعام حيث كان قد جهز عشاء رومانسي والموسيقى الهادئه تصدح في الأجواء و سار بهم اليخت الى وسط البحر والامواج تتحرك ونسمات الهواء
تداعب شعرها الذي اخذ يتطاير
بعد ان أنهوا العشاء دون أن يتحدث اي منهم فقط تاركين العنان لعيونهم ان تبوح عما في قلوبهم
كان معها على تلك الأنغام بحركة هادئه وهي مندمجه مع دقات قلبه كأنها تحصي عددها
انتهت الموسيقى ولكن لم يبتعد اي منهم عن الآخر ولكن توقف اليخت وبعد دقيقة صدح صوت القارب السريع المرافق باليخت رفعت رأسها وقبل ان تسأل أجابها ده القبطان رجع وسابنا لوحدنا
رهف ازاي يعني
عاصي مټخافيش يا حبيبتي انا عارف انه هيسيبنا
قالت انا عاوزة اشرب عصير
ابتسم وقال حاضر ذهب واحضر كأسين من العصير وناولها أحدهما فقالت ايه ده مفهوش تلج ممكن تجيبلي تلج
وضع خاصته على الطاوله وتحرك سريعا يحضر التلج
فاسرعت هي واخرجت علبه دواء صغيرة من حقيبتها ووضعت حبة في كأسه واراحت ظهرها على الكنبه وهي تتذكر حين طلبت من هناء ان تحضره لها
عاد ووضع لها الثلج وبدا كلاهما يرتشف من كأسه
كانت تنظر له وتبتسم بخبث اما هو فكان ينظر لها بعشق يود ان تنهي كأسها بسرعة
ارتشفت اخر رشفة بكأسها ليأخذه منها شعر بعينيه بدأت تقفل حاول المقاومه ولكن ما هي الى بضعة ثواني حتى غط بنوم عميق
ابتسمت وصفقت بيديها بانتصار وبدأت تقفز كالاطفال على نجاح خططها والتقطت العديد من
وبعدها نامت
في الصباح استيقظ عاصي يشعر بثقل رأسه نظر لها كانت تنام بهدوء ووداعة طفل صغير
بدات اصابعه تزيل خصلات شعرها التي تحجب جزء من وجهها فتحت عينيها الناعسه تنظر له بخجل
نظر لها يحاول تذكر ليلتهم ولكنه لم يذكر شيء ولم يتكلم او يسأل فهو غاضب من نفسه كيف ينسى ما تعتبر ليلة العمر حاول أن يتماشى مع الموقف وهو من الداخل يعصر عقله لكي يتذكر ولكن بلا جدوى
انهت حمامها وخرجت فلم تجده في الغرفة فخرجت لتجده يقف على سطح اليخت تاركا الهواء البارد يضرب جسده وهو يفكر ويؤنب ذاته كيف له ان يفعل ذلك كيف ينسى اجمل لحظاته معها تلك اللحظات التي كان متشوقا لها ومتلهفا ليعش معها ويحفرها بقلبه وذاكرته
شعرت به يصدر تنهيدة وهمست له انا مبسوطه اوي معاك يا عاصي متتخيلش سعادتي قد ايه انا حاسه اننا بقينا شخص واحد
عاصي ليه يا حبيبتي في حاجة بټوجعك قالها بلهفة وخوف
اغمضت عينيها وقالت پغضب وهي تبتعد مفيش حاجة ۏجعاني انا عاوزة اروح وخلاص
دلفت للداخل تؤنب ذاتها ولكنها خائفه من الاعتراف
دلف عاصي وارتدى ثيابه وتوجه الى المطبخ ووضع بعض الأطباق وتناولا الطعام في
جو يسوده الصمت
وبعد
بعد ان وصلوا القصر أصرت رهف الذهاب معه للشركه رغم اعتراضه لكي تنال قسطا من
انصاع لها وتوجه كلاهما للشركه ويعد ساعه بدا